الحرية
Cours · philosophie (2 Bac, Maroc), chapitre 11 · Maroc, 2e année du Bac · le début du chapitre, la suite sur Adloun
11.1 تأطير المفهوم
يندرج مفهوم الحرية ضمن مجزوءة السياسة، وهو من المفاهيم المركزية التي تشغل الفكر الفلسفي والإنساني. وتُفهم الحرية في معناها العام بأنها قدرة الإنسان على الفعل والاختيار دون إكراه. غير أن هذا التعريف يثير إشكالات عميقة: فهل الإنسان حر فعلًا أم أنه خاضع لجملة من الحتميات الطبيعية والنفسية والاجتماعية؟ وما علاقة الحرية بـالمسؤولية؟ وهل تتعارض الحرية مع القانون أم أنها تتحقق به؟
11.2 الإشكالية
هل يملك الإنسان حرية حقيقية، أم أن الشعور بالحرية مجرد وهم تحدّده ضرورات خارجة عن إرادته؟ وإذا كان حرًا، فما الذي يترتب على ذلك من مسؤولية؟ وهل الحرية انفلات من كل قيد، أم أنها لا تكتمل إلا في إطار القانون والحقوق؟
11.3 المحور الأول: الحرية والحتمية
هل الإنسان كائن حر يقرر أفعاله بإرادته، أم أنه خاضع لحتميات تتحكم فيه من حيث لا يدري؟
- سبينوزا: الشعور بالحرية مجرد وهم؛ فالإنسان يظن نفسه حرًا لأنه يجهل الأسباب الحقيقية التي تدفعه إلى الرغبة والفعل. وبما أن كل شيء في الوجود خاضع لـالحتمية، فإن إحساسنا بالاختيار لا يعدو أن يكون جهلًا بالعلل التي تحركنا.
- موقف اللاحتمية وحرية الإرادة: في مقابل الحتمية، يؤكد اتجاه آخر أن الإنسان يملك حرية الإرادة، أي القدرة على الاختيار بين بدائل ممكنة. فالذات تعيش تجربة باطنية مباشرة للحرية حين تتردد ثم تقرر، وهذه التجربة دليل على أن الفعل الإنساني ليس مجرد نتيجة آلية لأسباب سابقة.
- جان بول سارتر (الوجودية): الإنسان محكوم عليه أن يكون حرًا؛ فالوجود يسبق الماهية، أي أن الإنسان يوجد أولًا ثم يصنع ذاته بأفعاله واختياراته. وهو لذلك مسؤول مسؤولية كاملة عن وجوده وعن صورة الإنسان التي يجسدها، ولا يمكنه التنصل من حريته بدعوى الظروف.
La suite du cours est sur Adloun
Le chapitre en entier, formules et figures comprises, avec le tuteur, les fiches, les QCM et les exercices.
Lire la suite du coursEn accès libre, sans inscription.