الغير
Cours · philosophie (2 Bac, Maroc), chapitre 2 · Maroc, 2e année du Bac · le début du chapitre, la suite sur Adloun
2.1 تأطير المفهوم
يندرج مفهوم الغير ضمن مجزوءة الوضع البشري، باعتباره بُعدًا أساسيًا في تحديد وجود الإنسان. فالغير هو الأنا الآخر، أي ذلك الكائن الذي يشبهني في كونه ذاتًا واعية وحرة، ويختلف عني في كونه ليس أنا. وينبغي التمييز بين الغير المماثل (الإنسان الذي يقاسمني الإنسانية) والغير المختلف (الغريب أو المغاير). ومن خلال علاقتي بالغير تتحدد ذاتي وتكتمل إنسانيتي، إذ لا يمكن تصور الإنسان كائنًا منعزلًا خارج شبكة العلاقات مع الآخرين.
2.2 الإشكالية
هل وجود الغير ضروري لوجود الذات ومعرفتها لنفسها، أم أنه مجرد حضور عرضي؟ وهل يمكن للذات أن تعرف الغير معرفة حقيقية رغم كونه ذاتًا مغلقة على نفسها؟ وما طبيعة العلاقة التي تربطني بالغير: أهي علاقة تكامل وصداقة وتضامن، أم علاقة صراع وتنافس؟
2.3 المحور الأول: وجود الغير
هل وجود الغير ضروري لوجود الذات ووعيها بنفسها، أم أنه تهديد لها؟
- جان بول سارتر: الغير وسيط ضروري بيني وبين ذاتي؛ فأنا لا أعي ذاتي إلا من خلال نظرة الآخر التي تكشفني لنفسي. غير أن هذه النظرة قد تحوّلني إلى موضوع بعدما كنت ذاتًا، فأشعر بالخجل أو القلق؛ ومن هنا قولته الشهيرة بأن الآخرين قد يكونون جحيمًا حين تسلبني نظرتهم حريتي.
- هيغل: يتأسس وعي الذات على الاعتراف المتبادل؛ ويوضح ذلك عبر جدلية العبد والسيد، حيث ينخرط وعيان ذاتيان في صراع من أجل الاعتراف، فينتهي أحدهما سيدًا والآخر عبدًا. لكن السيد يظل في حاجة إلى اعتراف العبد، فيتبيّن أن وجود الذات رهين بوجود الغير والاعتراف به.
La suite du cours est sur Adloun
Le chapitre en entier, formules et figures comprises, avec le tuteur, les fiches, les QCM et les exercices.
Lire la suite du coursEn accès libre, sans inscription.