التاريخ
Cours · philosophie (2 Bac, Maroc), chapitre 3 · Maroc, 2e année du Bac · le début du chapitre, la suite sur Adloun
3.1 تأطير المفهوم
يندرج مفهوم التاريخ ضمن مجزوءة معرفة الإنسان لذاته وللعالم. ويحمل اللفظ معنيين متلازمين: فهو من جهة الوقائع والأحداث التي عاشتها المجتمعات البشرية عبر الزمن، ومن جهة أخرى المعرفة التي تسعى إلى دراسة تلك الوقائع وتفسيرها. وبذلك يتأرجح التاريخ بين كونه صيرورة يحياها الإنسان، وكونه خطابًا علميًا يحاول إعادة بناء الماضي وفهمه.
3.2 الإشكالية
هل يمكن للتاريخ أن يرقى إلى مرتبة العلم رغم أن موضوعه ماضٍ لا يقبل التكرار ولا التجربة؟ وهل تخضع الصيرورة التاريخية لـقوانين وحتمية تحدد مسارها، أم أنها مجال للمصادفة والحرية؟ وما دور الإنسان في صناعة التاريخ: أهو الفرد العظيم أم الجماهير؟
3.3 المحور الأول: المعرفة التاريخية
هل التاريخ علم له موضوعه ومنهجه؟ وكيف يمكن تحقيق الموضوعية في معرفة موضوعها حدث ماضٍ فريد لا يتكرر؟
- ابن خلدون: أسّس لعلم جديد سمّاه علم العمران البشري، يتجاوز سرد الأخبار إلى البحث في أسباب الأحداث وعللها وقوانين قيام الدول وانهيارها. فالمؤرخ الحقيقي عنده ينقد الروايات ويميّز الصادق من المستحيل، معتمدًا على فهم طبائع العمران، فيغدو التاريخ بحثًا في العلل والأسباب لا مجرد حكاية للوقائع.
- موقف يربط التاريخ بالتأويل (الذاتية): يرى أن المؤرخ لا يستحضر الماضي كما وقع، بل يعيد بناءه انطلاقًا من أسئلة حاضره ووثائقه واختياراته؛ فتدخل الذاتية عبر الانتقاء والتفسير، مما يجعل الموضوعية المطلقة متعذرة.
- خصوصية الحدث التاريخي: الحدث التاريخي فريد لا يتكرر ولا يخضع للتجربة المخبرية، فهو يرتبط بإرادة الإنسان وحريته؛ ولذلك تختلف معرفته عن معرفة الظواهر الطبيعية، وتقتضي منهجًا خاصًا قوامه الفهم ونقد الوثائق.
La suite du cours est sur Adloun
Le chapitre en entier, formules et figures comprises, avec le tuteur, les fiches, les QCM et les exercices.
Lire la suite du coursEn accès libre, sans inscription.