العنف
Cours · philosophie (2 Bac, Maroc), chapitre 9 · Maroc, 2e année du Bac · le début du chapitre, la suite sur Adloun
9.1 تأطير المفهوم
يندرج مفهوم العنف ضمن مجزوءة السياسة، إذ يطرح إشكالًا عميقًا حول علاقة الإنسان بالقوة والإكراه داخل المجتمع والدولة. يدل العنف في معناه العام على استعمال القوة المادية أو المعنوية لإلحاق الأذى بالغير أو إخضاعه قسرًا ضدًا على إرادته. وينبغي التمييز بين العنف المباشر الظاهر، والعنف الخفي الذي يمارَس عبر اللغة والرموز والمؤسسات. كما يثير المفهوم سؤال المشروعية: متى يكون العنف مدانًا، ومتى يُنظر إليه بوصفه أداة للتغيير أو حقًا تحتكره الدولة؟
9.2 الإشكالية
ما هي أشكال العنف ومظاهره؟ وهل هو دائمًا قوة مادية ظاهرة، أم يتخذ صورًا رمزية ومؤسسية خفية؟ وهل العنف عامل هدم أم أنه محرك للتاريخ ووسيلة للتغيير الاجتماعي؟ وأخيرًا، هل يمكن تجاوز العنف باللاعنف، أم أن هناك عنفًا مشروعًا لا غنى عنه لقيام النظام؟
9.3 المحور الأول: أشكال العنف ومظاهره
هل يقتصر العنف على بعده المادي الجسدي الظاهر، أم أن له أشكالًا رمزية ومؤسسية أكثر خفاءً وتأثيرًا؟
- العنف المادي/الجسدي: هو الشكل الأكثر وضوحًا، إذ يتجلى في الاعتداء على الأجساد والممتلكات عبر الضرب والقتل والتخريب. إنه عنف مباشر يمكن إدراكه ومعاينة آثاره، ويطال سلامة الإنسان الجسدية وحريته في الحركة.
- بيير بورديو: ينبه إلى ما سماه العنف الرمزي، وهو عنف خفي ناعم يمارَس عبر اللغة والثقافة والتربية ووسائل التمثيل، فيفرض على المهيمَن عليهم تصورات المهيمنين ويجعلهم يقبلون وضعهم باعتباره طبيعيًا. إنه عنف لا يحتاج إلى الإكراه الجسدي لأنه يشتغل عبر الإذعان الضمني والاعتراف الضمني بشرعية السلطة القائمة.
- العنف المؤسسي والبنيوي: لا يصدر عن أفراد بل عن بنيات المجتمع ومؤسساته؛ فتوزيع الثروة والقوانين والأنظمة قد يكرّس اللامساواة والإقصاء، فيتحول الظلم الاجتماعي إلى عنف صامت مدمج في النظام نفسه، يطال الفئات الهشة دون أن يحمل وجهًا فرديًا واضحًا.
La suite du cours est sur Adloun
Le chapitre en entier, formules et figures comprises, avec le tuteur, les fiches, les QCM et les exercices.
Lire la suite du coursEn accès libre, sans inscription.