الحق والعدالة
Cours · philosophie (2 Bac, Maroc), chapitre 8 · Maroc, 2e année du Bac · le début du chapitre, la suite sur Adloun
8.1 تأطير المفهوم
يندرج مفهوم الحق والعدالة ضمن مجزوءة السياسة، حيث يتعلق الأمر بتنظيم العيش المشترك بين الناس داخل المجتمع. ويُقصد بـالحق مجموع ما يستحقه الإنسان ويُطالب به مشروعًا، سواء كان نابعًا من طبيعته كإنسان (الحق الطبيعي) أو مما تقرّره القوانين والمؤسسات (الحق الوضعي). أما العدالة فهي القيمة التي تسعى إلى إعطاء كل ذي حق حقه، وتقوم على مبدأي المساواة والإنصاف.
8.2 الإشكالية
هل يستمد الحق مشروعيته من الطبيعة أم من القانون الذي تضعه الدولة؟ وهل تتأسس العدالة على المساواة المطلقة بين الناس أم على الإنصاف الذي يراعي الفوارق بينهم؟ وما العلاقة التي تربط الحق بالعدالة؟
8.3 المحور الأول: الحق بين الطبيعي والوضعي
هل الحق سابق على المجتمع ونابع من طبيعة الإنسان، أم أنه من وضع الدولة وقوانينها؟ وما العلاقة بين الحق الطبيعي والحق الوضعي؟
- توماس هوبز: يميّز بين حالة الطبيعة والحالة المدنية. ففي حالة الطبيعة يملك كل إنسان حقًا طبيعيًا في كل شيء، لكن هذا الحق المطلق يؤدي إلى حرب الكل ضد الكل وانعدام الأمن. لذلك يتنازل الأفراد بموجب عقد عن حقهم الطبيعي لصالح سلطة عليا (الدولة)، التي تضع الحق الوضعي الذي يضمن الأمن والسلم.
- جان جاك روسو: يرى أن الإنسان في حالة الطبيعة كان حرًا وطيبًا يتمتع بحقوق طبيعية أصيلة كالحرية والمساواة. وحين فسد هذا الوضع، صار لزامًا تأسيس عقد اجتماعي يحوّل الحرية الطبيعية إلى حرية مدنية مضمونة بالقانون، بحيث يطيع كل فرد الإرادة العامة فيبقى حرًا مع طاعته للقانون.
- العلاقة والتوتر: يبقى الحق الطبيعي مرجعًا أخلاقيًا يُحتكم إليه لنقد القوانين الجائرة، بينما يمثّل الحق الوضعي التطبيق الفعلي المنظَّم. وقد ينشأ بينهما توتر حين يخالف القانون الوضعي ما تعتبره الطبيعة الإنسانية حقًا أصيلًا.
La suite du cours est sur Adloun
Le chapitre en entier, formules et figures comprises, avec le tuteur, les fiches, les QCM et les exercices.
Lire la suite du coursEn accès libre, sans inscription.