العلوم الإنسانية
Cours · philosophie (2 Bac, Maroc), chapitre 6 · Maroc, 2e année du Bac · le début du chapitre, la suite sur Adloun
6.1 تأطير المفهوم
يندرج مفهوم العلوم الإنسانية ضمن مجزوءة المعرفة، باعتباره المدخل الذي يطرح مشكلة إمكان دراسة الإنسان دراسة علمية. والمقصود بالعلوم الإنسانية تلك المعارف التي تتخذ من الظواهر الإنسانية موضوعًا لها: الظواهر النفسية (علم النفس)، والاجتماعية (علم الاجتماع)، والتاريخية (التاريخ). وما يميز هذه الظواهر أن الإنسان فيها ذات وموضوع في آنٍ واحد؛ فهو الدارِس والمدروس معًا، خلافًا للعالِم في العلوم الطبيعية الذي يدرس ظواهر خارجة عنه.
6.2 الإشكالية
هل يمكن دراسة الإنسان دراسة علمية موضوعية كما تُدرس الظواهر الطبيعية؟ وما الصعوبات التي تعترض تحقيق الموضوعية في حقل تتداخل فيه الذات بالموضوع؟ وهل المنهج الملائم للظاهرة الإنسانية هو التفسير على غرار العلوم التجريبية، أم الفهم الذي يستحضر المعنى والقصد؟ وإلى أي حد يصح أن تُنمذَج العلوم الإنسانية على العلوم التجريبية؟
6.3 المحور الأول: موضوع العلوم الإنسانية وإشكالية الموضوعية
ما طبيعة موضوع العلوم الإنسانية؟ وهل تتيح هذه الطبيعة بلوغ الموضوعية التي تتحقق في العلوم الطبيعية؟
- طبيعة الموضوع: تتميز الظاهرة الإنسانية بكونها ظاهرة واعية وقصدية ومتغيرة، يصعب عزلها وإخضاعها للتجربة المخبرية كما تُعزل الظاهرة الطبيعية؛ فالإنسان حر، قابل للتأثر بالملاحِظ، وغير قابل للتكرار في شروط متماثلة.
- صعوبة الموضوعية: تواجه العلوم الإنسانية عائق الذاتية، إذ يصعب على الدارس أن يتجرد من قيمه وأحكامه المسبقة وانتمائه الاجتماعي والثقافي وهو يدرس ظواهر يشترك فيها مع موضوعه.
- تداخل الذات والموضوع: حين يكون الباحث جزءًا من الظاهرة التي يدرسها (مجتمعه، تاريخه، نفسيته)، يصعب الفصل بين الذات العارفة والموضوع المعروف، فتتسرب ذاتية الباحث إلى نتائجه.
La suite du cours est sur Adloun
Le chapitre en entier, formules et figures comprises, avec le tuteur, les fiches, les QCM et les exercices.
Lire la suite du coursEn accès libre, sans inscription.